أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
50
رسائل آل طوق القطيفي
وعليه اعتمد الشيخ في ( التهذيب ) ( 1 ) . وعلي بن عيسى الإربليّ ( 2 ) لم يذكره سواه ، وهو ظاهر الشهيد رضي الله عنه في ( الدروس ) ( 3 ) . والأصحّ عندي أنه عليه السلام ولد يوم الأحد سابع شعبان ، والرواية به صحيحة ؛ لأنّ الشيخ رواها في ( المصباح ) ( 4 ) عن صفوان بن مهران ، وطريقه إليه صحيح ، وهو ثقة جليل . والرواية الأولى ليست بصحيحة الإسناد ، بل ولا حسنة ولا موثّقة ، بل غير مسندة . ويؤيّد ما قلناه الدعاء المروي عن صاحب الأمر عليه السلام ، فإنّه قال فيه « أسألك بحقّ المولودَينِ في رجب : محمّد بن علي الثاني ، وابنه علي بن محمّد المنتجب ( 5 ) » ، فإنه صريح أو كالصريح في أنه عليه السلام لم يتولَّد في رجب ؛ إذ لا يحسن تركه عليه السلام وذكر الإمامين العظيمين وهو أفضل منهما وأعظم ، كما لا يخفى ) ، انتهى . وأقول : الداعي بهذا الدعاء عجّل الله فرجه من الذين وقفوا على مواليد الخلق واستُودعوا أسرار الحقّ ، فأمكن أن يؤذن له بالإعلان بالتوسّل بالإمامين خاصّة ، فما في ذلك الدعاء لسرّ ومناسبة هو أعلم بها ، وإلَّا لم يحسن التوسّل بأحد منهم بالخصوص في أمر مخصوص بدون التوسّل بسيّد الكلّ محمَّد صلى الله عليه وآله . وقد ورد عنهم عليهم السلام في موارد كثيرة كأدعية الساعات والأيّام وغيرها التوسّل بفرد خاصّ دون غيره منهم . وقد روي عنهم التصريح بالأمر بالتوسّل بكلّ واحد منهم على حدَته في أمر مخصوص ، فتتبّع . فليس فيما ذكره دلالة بوجه ، وتعليله عليل جدّاً ، بل تركه من مثله هو المناسب ، والله العالم . بل ما ورد من أن مولد الباقر عليه السلام في غرّة رجب ( 6 ) تضمّن ما ينافي هذا الاستدلال ، وربّما قيل : إنه ولد في الثاني والعشرين من رجب . وهما ضعيفان ؛ لندور
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 19 / ب 6 . ( 2 ) كشف الغمّة 1 : 60 . ( 3 ) الدروس 2 : 6 . ( 4 ) مصباح المتهجّد : 782 . ( 5 ) مصباح المتهجّد : 741 ( حجري ) . ( 6 ) مصباح المتهجّد : 737 ( حجري ) ، إعلام الورى بأعلام الهدى : 259 ، بحار الأنوار 46 : 212 / 1 .